كيف يعيش العرب في تركيا.. فرص وتجارب مهدت الطريق!
كيف يعيش العرب في تركيا.. فرص وتجارب مهدت الطريق!
كيف يعيش العرب في تركيا.. فرص وتجارب مهدت الطريق!

2020-Jul-10

في ظلال الظروف الراهنة في البلاد العربية، يبحث الكثيرون عن وجهتهم التالية بدوافع عدة بحثاً عن الأمان والحياة الكريمة للاستقرار وتشغيل الأموال في شتى سبل الاستثمار. واجتناباً لبعد الغرب عن الشرق، وعمق الفجوة الاجتماعية بين كلا الحضارتين والثقافتين، تبرز تركيا بصفتها السبيل الأول والمقصد الأوحد لشتى الجاليات العربية من المحيط إلى الخليج وكافة الأقطار المجاورة لها، من منطلق تقاربنا الثقافي ومتانة الأواصر التاريخية بين كل من الحضارة التركية والحضارة العربية.

 

لذا فإن أول سؤال يتبادر إلى ذهن كل باحث عن الاستقرار أو الاستثمار في البلاد التركية على اتساعها وترامي أقطارها حال لحظة الوصول، من أين سأنطلق وكيف يمكنني البدء بمتابعة حياتي الشخصية والعائلية والاندماج في المجتمع الجديد. فماذا عن دراسة الأولاد والشروع في الأنشطة التجارية! كل هذا وأكثر هو ما سنتعرف عليه في هذه المقالة التي ستبين لكل مواطن عربي ما يحق له في هذا الإطار وكيف يمكنه التمتع بكافة حقوقه التي كان يتمتع بها في بلده الأصلي من صحة وتعليم وعمل.

 

الجاليات العربية في تركيا


يبلغ تعداد العرب المقيمين في تركيا أكثر من سبعة ملايين نسمة من أصل 80 نسمة تقطن البلاد. أي بمعنى آخر أكثر من 11.3% من سكان تركيا. إلى حد أنك ستمر بمدن ومناطق وأحياء وشوارع يشكل العرب فيها أكثر من الأتراك أنفسهم. كما ستلاحظ في مناطق مثل مرسين وقضائها طرسوس إلى أضنة وأقضيتها وكلس ومحيطها إلى غاية عنتاب وأقضيتها والرها وماردين وإلازع الأخان وآق سراي وسعرت وخاص كوي وموطكي حتى ديار بكر.

 

ففي ولاية أورفة مثلاً تبلغ نسبة العرب أكثر من 46.5% من سكان الولاية، وفي أنقرة فإن النسبة تعدت الـ 28.8%، وحتى في إسطنبول التي تتسم بغلاء المعيشة فإن العرب يجتزئون أكثر من 13.5% من نسبة سكان المدينة الشاسعة الاي يقدر تعدادها بأكثر من 13 مليون.

 

لذا فإن كل عربي من أي بلد كان لن يستوحش عالمه الجديد حيث قد سبقه وتوافد من قبله ملايين العرب وانتشروا في كل أقطار الديار التركية.

 

الأنشطة التجارية للعرب في تركيا


لاشك بأن انتقال هذه الجاليات العربية ومدى انتشارها سيعقبه انتشار واسع جداً لمختلف أشكال وأنواع الأنشطة التجارية في كل حي وشارع، وعليه ظهرت الألوف المؤلفة من الأنشطة التجارية في كل زاوية في البلاد، ناقلين معهم ثقافاتهم المتفاوتة ومأكولاتهم ومطاعهم وشركاتهم ومؤسساتهم، بل حتى حرفياتهم، لدرجة أنك لن تستشعر أي فروقات ملموسة خلال تنقلك ضمن الأحياء الداخلية والفرعية وأنت تشاهد اللافتات العربية والأصوات العربية بل وتستنشق رائحة المأكولات العربية.

 

التعليم والمدارس في تركيا


إن احتشاد جميع هذه الجاليات العربية في تركيا لم ينقل معه المحال التجارية فقط، بل نقل معه حتى المدارس العربية إلى وسط البلاد التركية حيث لا تخلو ولاية ولا مدينة من عشرات المدارس العربية التي تحتضن مختلف أبناء الجاليات العربية ويتابعون فيها تعليمهم بنفس لغتهم ولهجتهم وعلى يد أساتذة عرب. جيث ستجد المدارسالسوري والمدارس العراقية والمدارس السعودية والمدارس الليبية إلى جانب المدارس الأردنية والفلسطينية والسودانية وفق المناهج المعتمدة في كل من البلاد المذكورة.

 

التعليم والجامعات في تركيا


لا يقتصر الأمر عند حدود المدارس العربية في تركيا، بل يمتد ليصل إلى الجامعات التركية التي افتتحت الأقسام وطرحت البرامج وخصصت المقاعد الدراسية للجاليات العربية حصراً والتي لا تدرس برامجها إلا باللغة العربية حصراً. كجامعة إسطنبول الشهيرة والجامعة العالمية للتجديد وجامعة النيلينب حتى جامعة السلطان محمد الفاتح وجامعة يالوفا وجامعة صباح الدين زعيم، وغيرهم الكثير من الجامعات التركية التي تميزت كل واحدة منهم في برامجها العربية عى حد.

 

وحتى على صعيد الجامعات التركية قاطبة فإن اللغة التركية لم تعد تحدياً للجاليات العربية، حيث تدرس معظم البرامج الجامعية في تركيا باللغة الإنجيزية إلى جانب التركية، وحتى في حال عدم إجادته لكل من التركية والإنجليزية فيمكنه أن يخضع لسنة أولى تحضيرية لتعلم اللغة ومن ثم الانخراط في برامج التعليم الجامعي التركية على الفور.


اللغة التركية في الحياة اليومية والتسوق


إن الاندماج الكبير للجاليات العربية في السوق التركي قد أثر بشكل كبير على السوق التركي ذاته، حيث أنه بات كل صاحب متجر ومحل في تركيا يجيد ممارسة اللغة العربية في الحياة اليومية والبيع والشراء بكل أريحية، مجرد أن يدرك أن من أمامه يتحدث العربية. وهو الذي يسر وسهل إندماج المزيد من العرب في الحياة اليومية بدون أي تعقيدات أو إشكاليات. على الرغم من أن اللغة التركية مشتقة أساساً من العربية، فإن أي عربي مستجد في البلاد سيلاحظ تشابه الألفاظ والكلمات ويستدرك الكثير منها منذ أول يوم له في السوق. غير أن مراكز تعليم اللغة التركية باتت تنتشر في كل حي وشارع وبرسوم شهرية رمزية لتعليم غير الناطقين بها.

 

تأسيس الشركات العربية في تركيا


بعيداً عن تعقيدات المعاملات التجارية في جميع الأقطار العربية فإن تركيا توفر كامل حزم التسهيلات والتحفيزات لتأسيس شركات الأجانب في إطار خططها التنموية والاقتصادية، حيث أن رأس مال تأسيس الشركة في تركيا لا يتعدى الـ 1500 دولار أميركي تماماً. وبالتأكيد لن يفسر عدد الشركات العربية في تركيا إلا حجم التسهيلات الحكومية الموفرة للأجانب من أصحاب الشركات التجارية في تركيا بعد أن بلغ عدد الشركات الأجنبية المؤسسة في تركيا في عام 2019 بمفرده أكثر من 10 ألاف شركة بقيمة استثمارات تجاوزت الـ 697 مليون دولار أميركي خلال أول عشرة أشهر من مطلع العام السابق فقط،

 

وفي ختام كل ما سبق؛ نتمنى أن تكون الصورة قد اكتملت لكل من يرغب بالانتقال إلى الديار التركية سواء أكان بدافع الاستقرار العائلي أو الاستثمار الشخصي، فإن تجارب وخبرات جميع الجاليات العربية التي تدفقت إلى البلاد واستقرت في أحيائها واستثمرت في أسواقها قد اختصرت الكثير من الإشكاليات والتعقيدات على أشقائهم المستجدين الباحثين عن موطنن بديل.

 

وهنا في سلسبيل، وبكوادرنا المتميزة، نسعد بخدمتكم وتقديم النصيحة العقارية الخالصة في سوق العقار التركي من خلال خبراتنا المتراكمة والمتنوعة. يمكنكم الاتصال بنا بأي وقت من خلال الواتساب عبر النقر على الرابط التالي مباشرةً: https://wa.me/905551627000.

شارك المقال